المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف كتاباتي

قبسٌ من نور.

صورة
  ‏ يا الله !كيف تتحول مرارة الأيام إلى رحمة وخير؟ كيف ألتفت للخلف وأرى الآلام التي نخرت روحي تبدو   مُزهرة؟ كيف أرى الظلام الذي ابتلعني لأخمص قَدمي نوراً في آخر الطريق وكأنه نسيم الربيع يداعبني؟ كيف يارب تنقلب النظرة رأساً على عقب؟ أهي البصيرة؟ أهي نظرتك الحق تفضلت بها علينا كي ندرك مدى حُبّك ونحن الذين لا نستحقه؟ لكنك الكريم اللطيف الجوّاد. لا أستطيع إيجاد تفسيرٍ سوى أن قبساً من نورك قُذف في صدري، وأصبحت ممتنة لكل تلك الطرِق الوعرة، لكل تلك العتمة، بل وممتنة لذاتي التي مقتُها؛ مادام آخرُ الطريق هو الغاية المنشودة، هي الفوز العظيم حيث كل ألم لم يكُن خسارة، بل كان مغموراً بالرحمة، رحمة لا ندركها إلا متأخراً، ويالحظ من يستشعرها! يصبح نوره وهُداه وحريته كامنينَ في صدره، لا يعنيه ما حوله من خرابٍ، ولو كان جسده في أضيق سجن! كيف لا وروحه تحلّق عنان السماء؟ كيف لا وبصره لا يزيغ عن النظر للسماء؟ لا يستطيع أحدٌ سلبها غيرك يا الله! ربِ ما أنا إلّا أمّة فقيرة إليك، أتسائل في خلواتي كيف لك أن تكون بهذا الحِلم؟ كيف تشكرنا وتحيطنا بنعمك إن عملنا لوجهك ونحن من حقٌ علينا شكرك؟ ولو قضينا نح...

عابرُ سبيل.

  علاقة قلبك بالقرآن والدنيا مثلهم كمثل عابر سبيل إترّب وجهه، وجف حلقه، وبان عليه وعثاء السفر، وتشققت أقدامه وهو يجوب الطريق لا يهتدي لأثرٍ وقد نسي لأي وجهة قصده. ثم يبصر بئراً مِن حوله تنبت الأرض، وكأنما وجد غايته ونسي ماسِوى ذلك مِن فرط الذهول لما يرى وسط الصحراء أولاً، ثم من شدة ظمئه، فأكّب يلتمس من ماءه ولا يرتوي من حِلاوته وكأنما روحه التي تُسقى لا حلقه!. فأصبح يستسقي طوال الوقت، فظمأه لا يُروى ولا يود أن يُروى، فقام فأخذ البذور التي نمت حول البئر وراح ينثرها حوله ويسقيها، يتعب حيناً ويستريح حيناً، لكنه يعود للسعي بكل حُب كلما شرب من البئر. حتى إنقلبت الصحراء لجنّة تُبهج القلوب وتأسرها، وأصبح ذلك الشاب نضير الوجه ناعم الجسدِ طهور الثياب، أصبح يمشي على صراطٍ مستقيم بعدما كان يمشي مكباً على وجهه لا يعلم إلى إين المسير. ولكن الصحراء لم تتغير كُليَّة، فهي ذاتها برمالها وحرها ولهيب شمسها، ما تغيّر هو الرجل وأصبحت جنّته في يديه، يحاول أن يهدي جميع الضالين عابري السبيل إلى هذه الجنة وطريقها. وما الصحراء إلّا الدنيا، وما الرجل إلا قلب الإنسان الذي لوثته الدنيا وغطته بالدنس وأصبح ضال...

تتعانق الأرواح قبل عناقِ الأبدان.

منزلٌ من لحمٍ ودمٍ.

صورة